لعبة....... بقلم بشار يوسف رئيس تحرير مجلة طيف
-1- ورقةٌ أخرى تسقط من هذا الغصن البائس. تسقطُ في بركةٍ راكدة، فتصنع حول مكان سقوطها دوائر زمنيّة تحاول تسريع إيقاع السكون الهادئ، ولكنّها تفشل. فتعود البركة إلى خمودها، وتسقطُ ورقةٌ أخرى من ذلك الغصن البائس.
-2- يالهذه النحلة المُملّة. راحت تمتصّ رحيق زهرةٍ هناك. عادت في اليوم التالي وامتصّت رحيق تلك الزهرة.. هناك. واعتادت في كلّ يومٍ من أيّام الأسبوع، الاثنين، الثلاثاء، الأربعاء، السبت، الجمعة، الخميس، الأحد، اعتادت امتصاص رحيق تلك الزهرة.. هناك. ثم ماتت تلك الزهرة.. هناك، فانتقلت النحلة إلى زهرةٍ أخرى لتمتصها هناك. -3- فتح العلبة الأولى فلم يجد شيئاً. فانتقل إلى الثانية وفتحها، فلم يجد شيئاً. لم يتّعظ! فتح الثالثة فلم يجد شيئاً أيضاً. -4- هكذا إذن نلعب لعبتنا الأبديّة: نأمل، ثم نختار، ليتعاظم الأمل فينا حتى الخيبة، حينئذ تنتهي لعبتنا، وتبدأ لعبة الآخرين. |